يستعد منتخب المغرب لبدء مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 عندما يستضيف منتخب الجابون مساء الجمعة 25 سبتمبر، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، في مباراة تمثل أول اختبار رسمي للمدرب محمد وهبي مع أسود الأطلس بعد كأس العالم 2026.
لكن المباراة تأتي وسط مجموعة من الغيابات التي تفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب بعض مراكز المنتخب، خاصة مع غياب أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري بسبب الإيقاف، إلى جانب غيابات أخرى مرتبطة بالإصابات.
غياب أشرف حكيمي يغير حسابات محمد وهبي
يعد غياب أشرف حكيمي من أبرز الملفات التي تواجه محمد وهبي قبل مباراة الجابون، خصوصًا أن الظهير المغربي يمثل عنصرًا مهمًا في بناء اللعب والتحولات الهجومية من الجهة اليمنى.
ويمتلك وهبي أكثر من خيار لتعويض غياب حكيمي، وهو ما يجعل مركز الظهير الأيمن واحدًا من أكثر المراكز التي تستحق المتابعة عند إعلان التشكيل الرسمي.
ومن الحلول التي طرحتها التقارير المغربية إمكانية الاستفادة من نصير مزراوي في الجهة اليمنى، مع وجود خيارات أخرى مثل محمد الشيبي وعلي معمر، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاختيارات أمام المدرب.
إسماعيل الصيباري غائب أيضًا أمام الجابون
لا تتوقف مشاكل التشكيل عند خط الدفاع، إذ يغيب إسماعيل الصيباري عن مباراة الجابون بسبب الإيقاف، وهو لاعب كان يمكن أن يمنح وسط الملعب حلولًا إضافية في التحرك وصناعة الفرص.
غياب الصيباري قد يدفع وهبي إلى الاعتماد على تركيبة مختلفة في وسط الملعب، خصوصًا مع وجود أسماء مثل بلال الخنوس وعز الدين أوناحي وأوسامة ترغالين ونيل العيناوي ضمن القائمة.
ومن المنتظر أن يكشف التشكيل الرسمي الطريقة التي سيختار بها المدرب توزيع الأدوار في منطقة الوسط، وهل سيعتمد على لاعبي الخبرة أم يمنح مساحة أكبر للوجوه الصاعدة.
هل يحصل ياسر زابيري على فرصته الأولى؟
من أكثر الأسماء التي تلفت الانتباه في قائمة المغرب الحالية المهاجم ياسر زابيري، الذي تم استدعاؤه للمرة الأولى إلى المنتخب الأول.
وجاء استدعاء زابيري بعد بداية قوية مع نادي راسينغ سانتاندر الإسباني، حيث لفت الأنظار بأرقامه الهجومية خلال الأسابيع الأولى من الموسم، ليحصل على فرصة ضمن قائمة محمد وهبي.
وجود زابيري في القائمة لا يعني بالضرورة مشاركته أساسيًا أمام الجابون، لكنه يمثل أحد الخيارات التي يمكن أن يعتمد عليها الجهاز الفني خلال المباراة، خاصة إذا احتاج المنتخب إلى تغيير شكل الهجوم.
محمد وهبي يفتح الباب أمام جيل جديد
اختيارات محمد وهبي لا تقتصر على معالجة الغيابات فقط، بل تعكس أيضًا رغبة في منح بعض اللاعبين الشباب فرصة الاقتراب من المنتخب الأول.
وضمت القائمة 29 لاعبًا، من بينهم ياسر زابيري وعبد الله وزان وسفيان الفوزي، وهي أسماء شابة حصلت على فرصة الوجود مع المنتخب الأول خلال هذه المرحلة.
ويمنح هذا التوجه الجهاز الفني خيارات إضافية للمستقبل، لكنه يجعل مهمة وهبي أكثر تعقيدًا في الوقت نفسه، لأنه مطالب بتحقيق بداية جيدة في التصفيات مع اختبار عناصر جديدة.
ماذا يحدث في الخط الخلفي؟
إلى جانب غياب حكيمي، يعاني المنتخب المغربي من غياب شادي رياض بسبب الإصابة، وهو ما يفرض على الجهاز الفني التفكير في تركيبة الدفاع التي ستواجه الجابون.
في المقابل، تضم القائمة أسماء دفاعية صاحبة خبرة مثل نايف أكرد ونصير مزراوي، إلى جانب لاعبين شباب يمكن أن يحصلوا على فرصة خلال فترة التوقف الدولي.
وهذا يعني أن وهبي يملك أكثر من سيناريو، سواء بالاعتماد على عناصر الخبرة أو إدخال تغييرات تمنح المنتخب شكلًا مختلفًا في بداية المرحلة الجديدة.
الهجوم أيضًا أمام اختبار جديد
يغيب أيوب الكعبي عن المباراة بسبب الإصابة، وهو ما يقلل من الخيارات المتاحة في مركز المهاجم الصريح، ويفتح الباب أمام أسماء أخرى للدخول في حسابات التشكيل.
ويضم الخط الهجومي أسماء مثل إبراهيم دياز، عبد الصمد الزلزولي، سفيان رحيمي، عبد الله وزان، توفيق بن الطيب وياسر زابيري.
وقد يمنح هذا التنوع محمد وهبي إمكانية تغيير شكل الهجوم أثناء المباراة، سواء بالاعتماد على مهاجم صريح أو استخدام لاعبين يتحركون باستمرار بين الخطوط.
إبراهيم دياز أحد أهم أوراق المغرب
وجود إبراهيم دياز يمنح المنتخب المغربي خيارًا مهمًا في صناعة اللعب والتحرك بالقرب من منطقة الجزاء.
ومع غياب الصيباري والكعبي، قد يصبح دور دياز أكثر أهمية في ربط خط الوسط بالهجوم، خاصة إذا حاول منتخب الجابون إغلاق المساحات أمام لاعبي المغرب.
كما أن وجود لاعبين مثل بلال الخنوس وسفيان رحيمي وعبد الصمد الزلزولي يوفر خيارات متعددة حول دياز، وهو ما قد يسمح للمنتخب بتغيير طريقة الهجوم خلال اللقاء.
الجابون تدخل المباراة بمرحلة جديدة أيضًا
المواجهة لن تكون سهلة من ناحية الحسابات، خصوصًا أن منتخب الجابون يبدأ هو الآخر مرحلة جديدة بعد اعتزال بيير إيميريك أوباميانج اللعب الدولي.
وكان أوباميانج أحد أبرز رموز المنتخب الجابوني خلال السنوات الماضية، ولذلك فإن غيابه يفرض بدوره تغييرات على شكل الفريق الهجومي.
ويبدأ المنتخب الجابوني مشواره في المجموعة الأولى إلى جانب المغرب والنيجر وليسوتو، ولذلك ستكون مباراة الرباط أول فرصة لكل منتخب لجمع نقاط في بداية سباق التصفيات.
المغرب والجابون.. بداية مرحلة جديدة
أهمية المباراة بالنسبة للمنتخب المغربي لا ترتبط فقط بالحصول على نقاط الجولة الأولى، وإنما أيضًا بالتعرف على شكل الفريق تحت قيادة محمد وهبي.
فالمدرب يدخل أول مباراة رسمية له مع المنتخب الأول، وفي الوقت نفسه يتعامل مع غيابات مؤثرة ووجود مجموعة من العناصر الشابة التي تسعى إلى تثبيت أقدامها مع أسود الأطلس.
ولهذا سيكون التشكيل الرسمي أكثر من مجرد قائمة أسماء، لأنه سيكشف الطريقة التي اختار بها وهبي التعامل مع الغيابات، خصوصًا في مركزي الظهير الأيمن والهجوم ووسط الملعب.
موعد مباراة المغرب والجابون
تقام مباراة المغرب والجابون يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، على ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة المغربية الرباط.
وتنطلق المباراة في تمام الساعة 8:00 مساءً بتوقيت المغرب، و10:00 مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة.
وتنقل المباراة عبر قناة beIN SPORTS 3 HD، مع وجود تغطية مباشرة للمواجهة قبل وأثناء وبعد المباراة.
تابع مباريات اليوم وأهم المواجهات
يمكنك متابعة جميع المواجهات المقرر إقامتها عبر صفحة مباريات اليوم بث مباشر، كما يمكنك معرفة أبرز اللقاءات المنتظرة من خلال صفحة أهم مباريات اليوم.
ولمتابعة المباريات القادمة، يمكنك الانتقال إلى صفحة مباريات الغد، بينما توفر صفحة مباريات الأمس ونتائج المباريات ملخصًا لأبرز المواجهات والنتائج السابقة.
الخلاصة
مباراة المغرب والجابون ستكون اختبارًا مهمًا لمحمد وهبي في بداية مشواره الرسمي مع أسود الأطلس، خصوصًا في ظل غياب أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري وشادي رياض وأيوب الكعبي.
هذه الغيابات تفتح الباب أمام مجموعة من الحلول الجديدة، كما تمنح بعض اللاعبين الشباب فرصة للظهور مع المنتخب الأول، وعلى رأسهم ياسر زابيري وعبد الله وزان وسفيان الفوزي.
ويبقى التشكيل الرسمي هو المفتاح لمعرفة الطريقة التي سيختار بها وهبي التعامل مع هذه الظروف، قبل بداية مشوار المغرب في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.
